http://www.isl.org.uk/arabic/index.php رابط موقع أخواننا أهل السنة في أيران الصفوية الفارسية
الاسم: حامي السنة النبوية الشريفة
البلد: الكويت
التصنيفات : خاصة,سياسة وأخبار,ديانات
أظهر كافة المعلومات
| ► | يناير 2012 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | 31 | |||

http://www.isl.org.uk/arabic/index.php رابط موقع أخواننا أهل السنة في أيران الصفوية الفارسية




مرصد الأحداث
أحمد فهمي
التسول على الطريقة الاستخباراتية
ذكرت مصادر فلسطينية في غزة أن العدو الصهيوني يقوم بالاتصال برقم جـوال يخص مواطناً معيناً من خلال رقم وهو (+0) حيث يقول المتصل لصاحب الجوال: «إن لك مكافأة 10 آلاف دولار إذا أخبرتنا عن مكان الجندي الأسير جلعاد شاليط».
وحاول أحد الفلسطينيين أن يتعرف على المتصل من خلال سؤاله: «من أنت؟» فتبيَّن أنها أسطوانة وضعتها المخابرات الصهيونية لإمكانية الاتصال بأكبر عدد ممكن من المواطنين لتلقى حجم استجابة مع هذا الطلب التجسسي».
وتشير المصادر الأمنية الخاصة إلى أن العدو الصهيوني يقوم كل فترة بمحاولة استحداث أساليبه الاستخبارية في الحصول على المعلومات بشكل عام وبشأن «شاليط» بشكل خاص، وفي اتصال هاتفي مبرمج آخر عبر أسطوانة أيضاً طُلِب من مواطن بأن يتابع مواقع (النت) التي ذكرتها له الأسطوانة الصوتية: «في حال حصلت على معلومات عن الجندي الأسير (جلعاد شاليط) أرسلها إلى موقع الـ …. أو موقع…… أو الضغط على الجوال على الرقم (1)»، وفي الاتصال نفسه تحاول المخابرات الصهيونية إقناع المواطن وتشجيعه لتلبية طلبها فتقول له: «إن الكثير يرسلون لنا معلومات…».
[المركز الفلسطيني للإعلام 10/11/2008م]
لا يحلو الإرهاب إلا بنكهة «إسلامية»
تم تقديم مواطن بريطاني غير مسلم (نيل لوينغتون) له ميول نازية إلى المحاكمة بتهم تتعلق بالإرهاب، وكشفت لائحة الاتهام الموجهة ضده أن الشرطة ألقت القبض عليه في 30 أكتوبر الماضي، بعد محاولته تفجير محطة قطار (لواستوفت) في منطقة (سافولك) شمال شرقي إنكلترا.
ويلفت الانتباه إلى أن وسائل الإعلام البريطانية لم تهتم بإفشال المخطط الذي كان يزمع (لوينغتون) (43عاماً) تنفيذه مثلما اهتمت في الماضي بالمتهمين بالإرهاب من المسلمين الذين ثبتت ضدهم التهم أو الذين أثبتت التحقيقات براءتهم من التهم التي وجهت إليهم.
تضمنت لائحة الاتهام التي وجهت ضد (لوينغتون) 11 تهمة، عشر منها مصنَّفة بوصفها مخالفات لقانون الإرهاب لعام 2000م، وتهمة واحدة مصنفة بوصفها مخالفة لقانون المتفجرات لعام 2006م. ووَفْقاً للائحة الاتهام سافر (لوينغتون) من مسقط رأسه في مدينة (ريدينغ) الواقعة غرب لندن إلى بلدة (لواستوفت) وفي حوزته عبوتان ناسفتان من صنع منزلي.
وتبيِّن لائحة الاتهام ضد (لوينغتون) أنه متَّهم بحيازة عدد من المواد التي لها علاقة بالتخطيط، كما كلَّف آخرين للقيام بعمل إرهابي والتحضير له والحض على تنفيذه، ومن ضمن المواد التي تم ضبطها وقدمت إلى المحكمة بوصفها دليلاً على تورط (لوينغتون) في العمل الإرهابي؛ عبوتان ناسفتان، وسبعة أجهزة توقيت، وأربع علب تحتوي على مادة كلوريد الصوديوم ومادة أخرى خاصة بقتل الأعشاب، وثلاث كريات من النوع المستعمل في لعبة كرة المضرب، إضافة إلى عدد من الأصابع التي تستعمل في المواقد لإشعال النار في الحطب أو الفحم.
وكان أبرز المرفقات التي تضمنتها لائحة الاتهام التي قدمها الادِّعاء العام إلى المحكمة بوصفها أدلة لإثبات التهم؛ بطاقة عضوية في الفرع البريطاني لتنظيم «وافن إس إس» النازي مع دفتر ملاحظات صغير تضمن رسومات وملاحظات مكتوبة بخط اليد، إضافة إلى كتاب يحمل اسم «القنبلة المضادة».
[الرأي الكويتية 8/11/2008م]
عبدة «أتاتورك» يهبون من جديد
انتفض عَلْمانيو تركيا مرة أخرى دفاعاً عن رمزهم (مصطفى كمال أتاتورك) الذي يجلّونه إلى درجة «التأليه»، وذلك إثرَ عرض فيلم جديد يظهر حياة (أتاتورك) في صورة رجل وحيد يحتسي الخمر بشراهة وتساوره الشكوك والمشاعر وذلك في ذكرى مرور 70 عاماً على وفاته.
ويقدِّم الفيلم الوثائقي (مصطفى) - الذي يرصد حياة (أتاتورك) من طفولته إلى وفاته في العاشر من نوفمبر/تشرين الثاني عام 1938م - الزعيمَ التركي بصورة دقيقة تكشف عيوباً نادراً ما شوهدت من قبل، وهو ما أثار غضب العَلْمانيين الذين نادوا بمقاطعته وقالوا: إن الفيلم مخطط مُعَدٌّ لإهانة «الهوية التركية»، واستقطب الفيلم كمَّاً هائلاً من التعليقات في الصحف والتلفزيون منذ بدء عرضه قبل شهر، وشاهده نحو نصف مليون مشاهد في الأيام الخمسة الأولى من العرض.
وذكرت صحيفة تركية أن الفيلم - الذي بلغت ميزانيته مليون يورو - «أسقط (أتاتورك) من على قاعدة التمثال».
وهاجم أذناب العَلْمانية التركية الفيلم في وسائل الإعلام مطالبين بمنعه، وكتب الصحفي (ييجيت بولوت) في صحيفة (وطن العَلْمانية) يقول: «هذا الفيلم الوثائقي نتاج جهود لإهانة (أتاتورك) في عيون الشعب التركي»، وأضاف: «لا تشاهدوه وامنعوا الناس من مشاهدته، والأهم من هذا كله أبعدوا أطفالكم عنه لتتجنبوا زرع بذور إهانة (أتاتورك) في اللاوعي عندهم».
وفي يوم ذكرى وفاته في التاسعة وخمس دقائق صباحاً انطلقت صافرات المصانع وتوقفت وسائل النقل ووقف تلاميذ المدارس في وضع الانتباه وهو طقس يتبعه الأتراك منذ 70 عاماً إحياءً للحظة وفاته.
[بتصرف عن ميدل إيست أون لاين 11/11/2008م]
سورية تنتقم من (الشهال)
رفض داعي الإسلام الشهّال - أبرز رموز التيار السلفي في لبنان - اتهامات بالارتباط بتنظيم «فتح الاسلام». وقال في تصريح صحافي خلال وجوده في عمان: إن ما نسبه شريط اعترافات «خلية تفجير دمشق من وجود صلة بينه وبين التنظيم عارٍ عن الصحة»، وأكد أنه «غير متوارٍ عن الأنظار» وأنه غادر لبنان قبل صدور الشريط السوري بصورة قانونية وطبيعية، وأضاف (الشهال) أنه سيعود إلى لبنان عندما ينهي جولته الحالية.
واتهم (الشهال) السلطات السورية بمحاولة إضعاف حضوره وقوته في المجتمع السنِّي من خلال إيراد اسمه في الشريط، ويذكر أن (الشهال) كان له دور كبير في إحباط محاولة (حزب الله) اختراق التيار السلفي في لبنان من خلال عقد اتفاقية مصالحة مع بعض المجموعات ذات الحضور الشعبي الضعيف.
[بتصرف عن الرأي 12/11/2008م]
بحر الأنفاق.. هل يبتلع الصهاينة؟
نشرت صحيفة «معاريف» العبرية بتاريخ 24/10/2008م تقريراً تحدثت فيه عما أسمته «ازدهار بناء الأنفاق في قطاع غزة»، لافتة إلى أن «حركة حماس تستغل التهدئة في هذه الفترة من أجل بناء مدينة تحت الأرض».
وقال (عامير ربابورت) المحلِّل العسكري للصحيفة في التقرير: «هناك بناء في غزة لا نراه، لكنه مزدهر. نحن نعرف هذا من خلال الطلب على الإسمنت من إسرائيل، فلا يمكن ملاحظة إلى أين يذهب الإسمنت من خلال البناء في الميدان».
وأضاف أنه «في أنحاء القطاع لا يوجد بناء متعدد الطبقات تقريباً، حتى إن عدد العمــارات المنخفــضة التــي لا تزال قيد البناء حالياً قليل»، مستخلصاً أن «من لا يبني إلى الأعلى فإنه يبني في الأعماق، وغالبية البناء ينفذ في هذه الأيام سراً تحت الأرض».
علامة تعجب
(أبو مازن) يُضيع ورقة التوت
في تصريحات أثارت دهشة كثيرين قال رئيس السلطة الفلسطينية (أبو مازن): إنه لا يوجد أيُّ معتقل سياسي لحماس في الضفة الغــربية، وقــال (ياسر عبد ربه): «اعطوني اسم عنصر أو مسؤول أو وزير من حماس معتقل لدى أجهزة الأمن الفلسطينية بالضفة، وأتحدى أن يكون هناك معتقل سياسي لحماس، أو لغيرها من الفصائل». وفي الوقت نفسه تؤكد قيادات حماس والجهاد أن سجون السلطة ممتلئة بالمئات من عناصر الحركتين، وقال (أبو القسام) من قيادات الجهاد: «نحن نتحدث عن خطوة خطيرة تطمح من خلالها السلطة إلى طي ملف المعتقلين بإبقائهم في السجون وذرِّ الرماد عنهم في أي حوار قد يعقد، وهو ما يشكل حالة خطر عليهم بالتوجه لتسليمهم إلى العدو الصهيوني في أي صفقة».
[بتصرف عن المركز الفلسطيني للإعلام 11/11/2008م]
رجال أمن مهاجرون
أصدرت وزيرة الداخلية البريطانية (جاكي سميث) قراراً بتوجيه طلب إلى (مايك ويلسون) الرئيس التنفيذي لسلطة الصناعة الأمنية؛ لتقديم استقالته نتيجة توظيفه 38 حارساً أمنياً مه
مرصد الاحداث
احمد فهمي
أسعار النفط المرتفعة سلاح ذو حدين
تحت عنوان «على العالم أن يقلع عن الإدمان على النفط»، كتب أناتولي كاليتسكي مقالاً تحليلياً في التايمز البريطانية يرى فيه أن الأسواق العالمية لن تقوم بتصحيح أسعار النفط المرتفعة التي قال إنها: «رفاهنا وعيشنا الاقتصادي»، ولذلك يتعين على الحكومات أن تقوم بمثل هذا الأمر بنفسها. ويلفت الكاتب إلى تحذيرٍ كان أحمد زكي اليماني، وزير النفط السعودي السابق، قد أطلقه في سبعينيات القرن الماضي حين قال للوزراء في أوبك: إنهم بدفعهم باتجاه زيادة أسعار النفط، إنما هم يشجعون ظهور بدائل جديدة لمصادر الطاقة النفطية. ويبرز الكاتب قول اليماني: «فلتتذكروا جيداً أن العصر الحجري لم ينتهِ لأن رجل الكهوف نفدت منه الحجارة!».
ويرى كاليتسكي أن صدمة النفط كانت وراء مراحل الركود الرئيسة الثلاث الأخيرة التي شهدها العالم في أعوام 1974 و1980 و1991م، ويتساءل قائلاً: «كم من الصدمات سيستغرق الأمر - يا ترى - قبل أن نتمكن من التحكم بإدماننا على النفط؟».
ويختم كاليتسكي مقاله بقوله: إنه في حال استطاعت الحكومات الغربية أن تلعب أوراقها بالشكل الصحيح؛ فإن مقولة الوزير اليماني ستثبت صحتها في نهاية المطاف، وسيتمكن العالم من الاستغناء عن النفط قبل أن ينفد من جوف الصحراء بوقت طويل.
[بي بي سي 3/7/2008م]
الصوفية يصعدون إلى القمر
أعلنت المشيخة العامة للطرق الصوفية في مصر أنها ستطلق قناة فضائية صوفية تتبنى «الاعتدال الصوفي» حسب قولها، وستكون باسم «القناة الصوفية» وذلك في ينـايـر عـام 2009م. وعـن ســياسة الـقـناة؛ قـال عــلاء أبو العزايم شيخ الطريقة العزمية: إنه «لا مكان للسياسة في صفوف الصوفية؛ لأن الصوفيين ليسوا مطالبين بسلطة أو حكم، وكل ما سيتعلق بسياسة أي دولة لن تتعرض له القناة».
وقال أبو العزايم: إنه اتُّفِق على أن تكون القناة شركة مساهمة برأس مال خمسة ملايين جنيه مصري (نحو مليون دولار أمريكي)، بحيث تطرح أسهمها على أصحاب الأموال من الصوفيين ليشاركوا في جمع المبلغ.
وأضاف: إن القناة - التي ستطلق من مصر على القمر الاصطناعي «نايل سات» - ستفتح أبوابها كذلك للصوفيين من خارج مصر، «شريطة موافقة الحكومة المصرية؛ حتى لا يُترَك باب خلفي لدخول مَنْ لهم أغراض سياسية إلى القناة».
وكانت المشيخة العامة للطرق الصوفية قد أعلنت في وقت سابق أن سبب التفكير في تلك القناة هو وجود طوفان من الفضائيات التي يدّعي القائمون عليها أنهم يدافعون عن الإسلام، في حين أنهم يصبون في خانة العبث بثوابت الإسلام، ويعتمدون على مجموعة من الدعاة الغلاة الذين يشوهون صورة الإسلام الحق ويروجون للفكر المتشدد!
[موقع إسلام أون لاين]
سُنة العراق «يتشيعون» أحزاباً وجماعات
يعاني المجتمع السني العراقي انقسامات عميقة بين مجنَّدي القبائل الجدد والسياسيين القدامى، وبين المنتمين إلى حزب البعث والمناهضين له، وبين «الأصوليين» الذين يرتادون المساجد وبين محتسي الخمرة العلمانيين، ويقول الأمريكيون: إن عناصر صحوة هاجموا في بعض الأحيان قبائل منافسة لهم.
وبنوع من الشماتة؛ يحذر القادة الشيعة من أنه لا يمكن التوقع منهم أن يعثروا على أرضية مشتركة مع السُّنة الذين يعجزون عن العثور عليها فيما بينهم. يقول سعد يوسف المطلبي (قيادي شيعي): «لقد طلبنا منهم أن يوحدوا جبهتهم ويكونوا شريكاً كاملاً في عملية الحوار والمصالحة، لكننا عاجزون عن الحصول على شريك فعلي».
ويقول الكولونيل مارتن ستانتون متحدثاً عن مجموعات الصحوة: «يقولون: لقد توقفنا عن العراك، لقد اجتزنا نصف الطريق، نريد المشاركة في الحكومة».
إن الضغوط بين الحرس القديم والصحوة، والحرس الجديد، الحزب الإسلامي؛ تأخذ أقسى أشكالها في عقر دار السنة، أي محافظة الأنبار. وقد وُسِّع خلال الصيف مجلس محافظة الأنبار لمنح الصحوة نحو خُمس عـدد مـقاعـده، إلا أن ذلك لم يـكن مـن شـأنـه إلا توفـير سـاحـة جـديـدة للطـرفيـن ليتــجادلا فـيـها. يـقول أحـمـد أبو ريشة، أبرز قادة القبائل: «نحن نطالب بحصتنا الخاصة». وهو يهدد اليوم بتنظـيم تظاهرات حاشدة تجبر على تأسيس مجلس جديد.
وفي حي العامرية ببغداد، وهي معقل آخر للسنة؛ لم يوقع مسؤولو الحزب الإسلامي في فرعهم المجدد إلا على 65 طلبَ انتساب فقط في هذا الحي الذي يقطنه 25 ألف نسمة. ويقول الناشط في الحزب مقداد العاني: «نحن جزء من العملية السياسية، ولم نتوقف يوماً عن التعامل مع الأمريكيين، لكن الآخرين يعتبروننا خونة».
تقع العامرية اليوم تحت سيطرة قائد الميليشيا (أبو عبد) ومسلحيه المدعومين من الأمريكيين. ويقول (أبو عبد): من المبكر أن نقول من الذي ينبغي أن يمثل السنة في الحكومة.
إن القادة الشيعة لا يتورعون عن تأليب جهة سنية على جهة أخرى، حاول رئيس الوزراء نوري المالكي أن يعين أحد الموالين له من قبائل الأنبار في منصب وزاري كان قد حُدِّد في السابق لأحد المنتمين إلى الأحزاب السنية السائدة.
[نيوزويك 11/12/2007م]
ماذا تعرف عن حسّون؟
عيّن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي غابي أشكنازي ضابطاً عربياً برتبة عقيد لوظيفة «السكرتير العسكري لرئيس الدولة» شيمون بيريز، وتعد هذه وظيفة حساسة؛ لأن صاحبها يكون ضابط ارتباط بين الرئيس وبين قادة الأجهزة الأمنية: الجيش، والمخابرات العامة، والمخابرات الخارجية، ولجنة الطاقة النووية، وغيرها.
والسكرتير الجديد هو العقيد الدرزي حسّون حسون، البالغ من العمر 45 عاماً، وهو من مدينة الكرمل قرب حيفا، بدأ خدمته العسكرية الإجبارية في وحدة قتالية خاصة، وبلغ درجة قائد كتيبة، وله تاريخ «مخزٍ» ضد الفلسطينيين، حيث تولى في مرحلة الانتفاضة الفلسطينية الأولى (1987 ـ 1991م) قيادة العمليات التنفيذية في الضفة الغربية، بينما تولى في الانتفاضة الثانية (2001 ـ 2004م) منصباً كبيراً في وحدة مكافحة الإرهاب في مكتب رئيس الحكومة، ولكنه أمضى جل خدمته في شعبة المخابرات العسكرية (أمان).
وقال بيريز في حفل تسلّم حسون منصبه: إنه يعتز بأن يكون أولَ رئيس إسرائيلي سكرتيرُه العسكري عربي درزي، وقال أيضاً عن حسون: «لا أستطيع الكلام كثيراً؛ لأن من المحظور الحديث عن تاريخه وإنجازاته».
[بتصرف عن الشرق الأوسط 3/7/2008م]
مرصد الاحداث
في الولايات المتحدة اليوم: 35% من العائلات البيضاء و 16% فقط من العائلات السوداء لها دخل يفوق الـ 75 ألف دولار، وتبلغ نسبة البطالة البيضاء 5%، بينما نسبة البطالة السوداء 11%.
[سويس إنفو 1/7/2008م]
حسب رؤية وسائل الإعلام الغربية لمظاهر عودة الحياة إلى بغداد؛ فإن ازدهار محلات الخمور يُعَد مؤشراً على ذلك! حيث أشارت صحيفة الإندبندنت البريطانية إلى عـودة الحانات في شارع السـعـدون، وقالـت: إن ما لا يقل عن 50 محلاً في الشارع قد وضَع لوحات تشير إلى توفر الخمور لديه.
[9/7/2008م]
في اجتماع قادة الدول الصناعية الثمانية الكبرى في اليابان؛ أقام رئيس الوزراء الياباني وليمة غداء على شرفهم تضمنت 18 قائمة من أفخر أنواع الطعام، ومن بينها الكافيار، بعد أن أُحضِر أكثر من 60 من أفضل طباخي العالم لخدمتهم، بينما بلغت تكلفة القمة أكثر من نصف مليار دولار. وبعد أن شبعوا وشربوا م
الناشر: محطة “Fox News” الفضائية
الكاتبة: كوكب ج. سمِث
التاريخ: 10 تشرين الثاني / نوفمبر 2005
صرّح هذا اليوم، الخميس، 95 أسقفًا من أتباع كنيسة الرئيس بوش بأنهم يتوبون من “تواطئهم” مع غزو واحتلال العراق “المُجحف وغير الخلقي”.
وجاء في بيان للتعبير عن الضمير، مُوقّع من قبل أكثر من نصف الـ 164 من أساقفة الكنيسة المثودية المتحدة، المتقاعدين والعاملين حاليًا في مختلف أنحاء العالم: “لقد لزم الكثير منّا جانب الصمت تجاه استعجال الإدارة الأمريكية إلى الخوض في العمل العسكري الذي استند إلى معلومات مُضلّلة.”
ويُعتبر الرئيس بوش من أتباع الكنيسة المثودية المتحدة، وفقًا لتقارير منشورة عن سيرته الشخصية. ولم يستجب البيت الأبيض لدعوةٍ للتعليق على بيان الأساقفة المذكور.
ومع أن قيادة الكنيسة المثودية المتحدة سبق وأن أعلنت معارضتها لحرب العراق، إلا أن هذه هي المرة الأولى التي يعترف فيها أفراد من الأساقفة وعلى مستوى شخصي بالفشل للقيام بالتصدّي علانية للاستعدادات التي سبقت الحرب.
ونوّه الأسقُف جوزيف هـ. يكِل – الذي خدم منطقة بالتيمور/واشنطن للفترة من 1984 إلى 1996 – إلى أن التوقيع [على هذا البيان] كان وسيلة أتاحت للأسقُف المتقاعدين التعبير عن وجهات نظرهم. وقد قام الأسقُف الحالي لمنطقة بالتيمور/واشنطن (جون ر. شول) هو الآخر بالتوقيع على البيان.
وقال الأسقُف المتقاعد كينيث ل. كاردَر، الذي يعمل كموجّه في مدرسة “Duke University” اللاهوتية، بأن نصّ البيان يتجنب توجيه الاتهامات، علمًا أنه هو الذي قام بصياغته. كما أكّد قائلاً: “أننا كنّا سنصدر البيان بغض النظر عن هوية الرئيس. فالبيان لم يُقصد منه الحزبية أو إفراد أيّ شخص بعينه.” ثم أردف قائلاً: “إنه [أي البيان] بمثابة اعتراف بأننا جميعّا نمثل طرفًا في القرار [قرار حرب العراق]، فكلّ منّا يُعدّ جزءًا من مجتمع ديمقراطي. وكلّنا يتحمل المسؤولية.”
وعلّق الأسقُف ستيث، الذي عمل بعد تقاعده في شرق أفريقيا، لمدة ثلاث سن
عيون عبلة
مصطفى الجزار
فعيونُ عبلةَ أصبحَتْ مُستعمَرَهْ
سقطَت من العِقدِ الثمينِ الجوهرَهْ
واخفِضْ جَنَاحَ «الخِزْيِ».. وارجُ المعذِرَهْ
فالشعرُ في عصرِ القنابِلِ ثرثرَهْ
فقد الهويّةَ والقُوى والسيطرَهْ
واجعلْ لها مِن قاعِ صدرِكَ مَقبرَهْ
وابعثْ لها في القدسِ قبلَ الغرغرَهْ
تحت الظِّلالِ، وفي الليالي المقمِرَهْ:
هل أصبحتْ جنَّاتُ بابلَ مُقفِرَهْ؟
وكلابُ أمريكا تُدنِّس كوثرَهْ؟
عبداً ذليلاً صاغراً ما أحقرَهْ!
نَسَبوا لكَ الإرهابَ، صِرتَ مُعسكَرَهْ!
حُمُرٌ - لَعمرُكَ - كلُّها مستنفِرَهْ
أن تهزِمَ الجيشَ العظيمَ وتأسِرَهْ
فالزحفُ موجٌ، والقنابلُ ممطِرَهْ
بينَ الدويِّ.. وبينَ صرخةِ مُجبَرَهْ
كيفَ الصمودُ؟ وأينَ أينَ المقدِرَهْ؟!
متأهِّباتٍ، والقذائفَ مُشهَرَهْ
ولَصاحَ في وجهِ القطيعِ وحذَّرَهْ
مفتاحَ خيمتِهم، ومَدُّوا القنطَرَهْ
ونِفاقِهم، وأقام فيهِم مِنبَرَهْ
فالعيشُ مُرٌّ، والهزائمُ مُنكَرَهْ
مَن يقترِفْ في حقِّها شرّاً.. يَرَهْ!
لم يبقَ شيءٌ بَعدَها كيْ نخسرَهْ
في قبرِهِ، وادْعوا لهُ بالمغفِرَهْ
أكتب هذا المقال، بهذا العنوان لسببين:
السبب الأول: أنه شاع في الآونة الأخيرة على ألسنة العديد من رموز الشيعة الدينيين والسياسيين وصف المجاهدين بخاصة، وحَمَلة المنهج السلفي بعامة، بوصف «التكفيريين» و «الوهابيين» و «الإرهابيين» مع أن الشيعة الروافض ـ عند المحققين ـ من أكثر الفرق غلواً في التكفير، وأشنعهم دموية في الثأر، وأكثرهم همجية في الانتقام، بل إني أرى أن غلوهم في ذلك قد فاق غلو الخوارج؛ لأن الخوارج ـ على الرغم من غلظ بدعتهم ـ لم يكفِّروا أبا بكر وعمر وعثمان وبعض أمهات المؤمنين ـ رضي الله عن الصحابة أجمعين ـ ولم يتسببوا في كوارث أودت بالملايين من المسلمين، مثلما حدث من الروافض إبَّان الحملات الصليبية والتتارية.
السبب الثاني: هو محاولتهم اصطناع البطولة، وادعاء الجدية، في تحمل المسؤولية عن قضايا الأمة الكبرى، بتصريحات طنانة، وشعارات رنانة، يطلقها قادتهم السياسيون بين الحين والآخر، بما يوشك أن يكرر «سيناريو الخداع الكبير» الذي وقع فيه فئام من الأمة أيام ظهور (الخميني) عندما أطلق على حركته وصف «ثورة المستضعفين» فكشفت الأيام اللثام عن أنها لم تكن إلا ثورة على المستضعفين، وخدعة قدمت كل خدمة مأجورة للطغاة والمستكبرين، كما أظهرت أحداث أفغانستان والعراق.
وقبـل أن أستـطرد في الحديث عن الأمرين السابقين؛ أحب أن أنبه إلى أن قضية الكفر والإيمان من أخطر قضايا الاعتقاد، وأكثرها تأثيـراً على الواقع، والانحراف فيـها له صورتان بارزتـان، كلاهما مخالف للفهم الرشيد في منهج أهل السنة والجماعة:
الصورة الأولى لهذا الانحراف هي: الجور في التكفير، ليشـمل مـن لا ينطبق عليه وصف الكفر، من عصاة أهل القبلة الذين يرتكبون ما دون الكفر من الكبائر، أو أصحاب البدع غير المكفِّرة، وهذه هي بدعة الخوارج، ومن سلك مسلكهم في التكفير بالكبائر، ولا شك أن التكفير بما هو أدنى من ذلك، أشنع، وهي فعل الروافض الذين لم يسلم من تكفيرهم حتى المبشرين بالجنة!
والصورة الثانية: وهي صورة سلبية، يمثلها «التبرع» بإدخال أصناف في الإيمان واستحقاق عالي الجنان على الرغم من أنهم على مناهج أصحاب الجحيم المخالفة للصراط المسقيم، سواء كانوا من النصارى أو اليهود أو الملحدين والمرتدين، وهذا فعل الجهمية والمرجئة.
وكِلا الصورتين حولهما تفاصيل موجودة في مظانها من كتب الاعتقاد، وكلاهما من الانحرافات المذمومة سلوكاً واعتقاداً، والمرفوضـة ممـن صـدرت مـنه أيـاً كـان، وكلاهـما ـ بالمناسبة ـ قد غرف منها وغرق فيها الشيعة الروافض، فأكثروا من تكفير المؤمنين، وتأمين الكافرين بإدخالهم في الدين من غير استحقاق(1).
وقد يعجب المرء ـ وله الحق في العجب ـ عندما يعلم أن محـسوبين علـى ديـن أو رسـالـة، يتعـبدون بسوء الظن وإكثـار التـهم لجمهور حَمَلَة هذه الرسالة والسابقين في حمايتها، ولكن العجب يزداد عندما نرى أن هذه الاتهامات والظنون تـتركز حول خاصة المبعوث بالدين، وحواريي المبلغ بالرسالة صلى الله عليه وسلم.
والعجب يتضاعف أكثر، عندما نلاحظ أن مواقف القوم من الكفار والفجار، تتناوب بين الموالاة والنصرة ظاهراً وباطناً، وبين الشفقة عليهم من الوصف بالكفر أو استحقاق العذاب، وفي أقل الأحوال… كف الأذى عنهم، والانشغال بأذى غيرهم من المسلمين المسالمين أو المقاومين لأعداء الدين.
إن هذه الحال المعكوسة، كانت ـ ولا تزال ـ دين الشيعة وديدنـهم؛ ففي حين يزعمون تعظيم الرسالة وتعزير الرسول، يبالغون في أذية أمته، ولا يبرِّئون خاصته من أقرب بطـانـته وألصـق النـاس بـه، وحتى أزواجـه أمهـات المؤمـنين ـ رضي الله عنهنّ ـ ما نجون من التهم التي تُكال لهن ذات اليمين وذات الشمال. ولقد علم العقلاء الأمناء في هذه الأمة؛ أن هذا الطعن في حَمَلَة الرسالة هو طعن في الرسالة نفسها، بل في المبلّغ بها صلى الله عليه وسلم؛ إذ كيف يكون أمناؤه وأوصياؤه وأصدقاؤه وأحبَّـاؤه من الخـائنـين وهـو لا يعـرف أو يُعـرَّف؟! وكيف يتـنزل الـقرآن بالـثـناء عليـهم، دون «اكتـشـاف» أنهم سيرتـدون بعد حين؟!
إن الشيعة الإثني عشرية ـ بجهل أو تجاهل ـ لم يستثنوا من جيل الصحابة العظيم، ومن حواريي الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم إلا بضعة عشر شخصاً، بالغوا في رفعهم والغلو فيهم حتى رفعوهم إلى منزلة الملائكة أو أرفع، كما بالغوا ـ في الوقت نفسه ـ في الحط من شأن البقية المفترى عليهم، حتى وضعوهم في درك الشياطين أو أنزل!!
ليست هذه مبالغة في التعبير، ولكن المطّلع على مقالات القوم قديماً وحديثاً يفهم أن مداركهم ومفاهيمهم قد انحطت إلى ذلك الحضيض.
التكفيريون السبئيون القدامى:
التكفير.. ثم التكفير.. ثم التكفير، هو أبرز معالم العقيدة الشيعية السبئية القديمة، ولتثبيت مبدأ تكفير عامة أمة محمد صلى الله عليه وسلم، ابتكر عبد الله بن سبأ(2) بقية أركان عقيدتهم، من الإمامة، والقائم، والرجعة، والتقية، والبراءة وغير ذلك.
وهذه «بعض» الإشارات عن الافتراءات على سادة البشر بعد الأنبياء، وخاصةِ الخلاصة من العظماء ـ رضوان الله عليهم جميعاً ـ تبين كيف أن هؤلاء المكفِّرين لخيار المؤمنين، لم ولن يتورعوا عن التكفير والاستباحة لمن هم أدنى منهم من عموم المسلمين.
فالتكفيريون السبئيون الشيعة يدَّعون أن الخلفاء الثلاثة الأُوَلَ أصحابُ ضلالة، ومن ذلك ما جاء في كتاب (الكافي)(3) للكليني منسوباً إلى أبي جعفر أنه قال: «الناس صاروا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم بمزلة من اتبع هارون، ومن اتبع العجل، وإن أبا بكر دعا، فأبى عليٌّ إلا القرآن، وإن عمر دعا، فأبى عليٌّ إلا القرآن، وإن عثمان دعا، فأبى عليٌّ إلا القرآن، وإنه ليس من أحد يدعو إلى أن يخرج الدجال إلا سيجد من يبايعه، ومن رفع راية ضلالة فهو طاغوت.» (الكافي للكليني ص 247 ـ الأثر رقم/456)!!
< والتكفيريون السبئيون الشيعة يقولون إن بيعة أبي بكر ـ رضي الله عنه ـ انعقدت لإبليس؛ ففي الكافي أيضاً، ينسبون لعلي ـ رضي الله عـنه ـ أنـه قـال لسلمـان الفـارسي ـ رضي الله عنه ـ عندما بويع أبو بكر بالخلافة: «يا سلمان! هل تدري من أول مـن بايـعه على منـبــر رســول الله صلى الله عليه وسلم؟ قـال: قلــت: لا أدري، إلا أني رأيت في سقيفة بني ساعدة حين خصمت الأنصار، وكان أول من بايعه بشير بن سعد وأبو عبيدة بن الجراح، ثم عمر ثم سالم. قال: لست عن هذا أسألك، ولكن تدري أول من بايعه على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال سلمان: قلت: لا، ولكن رأيت شيخاً كبيراً متوكئاً على عصاه، بين عينيه سجادة شـديـدة التشـمير، صعد إليه أول من صعد وهو يبكي ويقول: الحمد لله الذي لم يمتني من الدنيا حتى رأيتك في هـذا المـكان، ابسـط يدك.. فبسط يده فبايعه ثم نزل فخرج من المسـجد، فقال عليٌ ـ عليه السلام ـ: هل تدري من هو؟ قال: لا... ولقد ساءتني مقالته كأنه شامت بموت النبي صلى الله عليه وسلم، فقال عليٌ: ذاك إبليس لعنه الله» (الكافي للكليني ص 283 ـ الأثر رقم (541)!!.
هكذا يقولون ـ عليهم من الله ما يستحقون ـ عن أبي بكر أفضل الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم، وأول الخلفاء الراشدين، وأصدق أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم الملقب بـ (الصدِّيق) وأول من أمَّ المسلمين في الصلاة باستخلاف رسول الله صلى الله عليه وسلم له في حياته، ومن أوصى له بالخلافة بعد مماته.
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة في تفاسيرهم، ينكرون فضل أبي بكر الذي نزل به القرآن، ويحوِّلون مناقبه إلى مثالب؛ ففي قول الله ـ تعالى ـ: {إلاَّ تَنصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ اللَّهُ إذْ أَخْرَجَهُ الَّذِينَ كَفَرُوا ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إنَّ اللَّهَ مَعَنَا فَأَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ وَأَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَّمْ تَرَوْهَا وَجَعَلَ كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى وَكَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 40]، قال عبد الله بن محمد رضى العلوي المتوفى سنة 1242هـ في تفسيره للقرآن المسمى (الوجيز): «{إذْ يَقُولُ لِصَاحِبِهِ} لا مدح فيه؛ إذ قد يصحب المؤمن الكافر، كما قال: {قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ} [الكهف: 37]، وقوله {لا تَحْزَنْ} يدل على أنه خاف وقبض واضطرب، حتى كاد يدل عليه فنهاه» (تفسير الوجيز للعلوي ص 417).
3 والتكفيريون الشيعة السبئيون يتهمون الصديق بأنه مكذب بالرسالة، فـفي تفسـير (الصـافي)، لمؤلـفه محـمود مرتضـى المعـروف بمـلاّ محسن الكاشي المتوفى سنة 1091هـ، أورد ذلك «المفسر» قصة مختلقة في هذه الآيـة، مفـادهـا أن أبا بكـر أخـذته الرعدة وخاف، فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يشغله بأن يطلعه على جعفر وأصحابه وهم يغوصون في البحر، فأضمر أبو بكر في تلك الساعة أنه ـ أي النبي صلى الله عليه وسلم ـ ساحر، ثم نقل ذلك المفسر عن العياشي قوله: «يحتجون علينا بقوله ـ تعالى ـ: {ثَانِيَ اثْنَيْنِ إذْ هُمَا فِي الْغَارِ }، وما لهم في ذلك حجة، فوالله لقد قال الله ـ تعالى ـ: {أَنزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَيْهِ} وما ذكره بخير»!!.
ولا ندري: أنعجب من افترائهم على الله في تفاسيرهم، أم افترائهم على رسوله صلى الله عليه وسلم عليه في كتب أحاديثهم، أم افترائهم على التاريخ في الآثار والأخبار المكذوبة، أم افترائهم على الحقيقة والعقل في نقل ما لا يصدقه عقل؟!
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة، يكفرون الفاروق بآيات من الفرقان الذي عاش مجاهداً عنه وقائماً به حتى لقى ربه. ففي تفسير قول الله ـ تعالى ـ: {وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِـمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلاً صلى الله عليه وسلم^27^صلى الله عليه وسلم) يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلانًا خَلِيلاً} [الفرقان: 27 - 28] ، روى «محدثهم» علي بن إبراهيم القمي عن أبي جعفر أن (الظالم) أبو بكر، والسبيل علي، والخليل عمر
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة، يجعلون عثمان ذا الـنورين من المرائين، وأنـه ومـن سـبقه كانوا من المبدلين، فيدعي عالمهم ومحدثهم «الكشي» أن فيه نزل قول الله ـ تعالى ـ: {يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا} [الحجرات: 17]، ويذكر مفسرهم (القمي) أن قول الله ـ تعالى ـ: {يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ} [آل عمران: 106]، نزل في أبي بكر وعمر وعثمان، وأورد في ذلك «حديثاً» طويلاً، يدعي فــيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «ترد عليّ أمتي يوم القيامة على خمس رايات…» ثم ذكر (راية العجل) و (راية فرعون) و (راية السامري) و (راية زعيم الخوارج) و (راية المتقين). ويقصدون بالأربعة الأُول رايات أبي بكر وعمر وعثمان ومعاوية، وبالراية الخامسة راية علي بن أبي طالب، وادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم سأل أصحاب كل راية عما فعلوه مع (الثقلين) أي: الحسن والحسين، فكلهم اعترفوا بأنهم خذلوهما وظلموهما، فحق عليهم العذاب وقيل: {أَكَفَرْتُم بَعْدَ إيمَانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ} [آل عمران: 106]. وفي تفسيرهم لقول الله ـ تعالى ـ: {لَتَرْكَبُنَّ طَبَقًا عَن طَبَقٍ} [الانشقاق: 19]، يقول (الملاَّ عبد اللطيف الكازراني) في تفسيره (مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار): «أي: لتركبن هذه الأمة بعد نبيها طبقاً عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان… أي كانت ضلالتهم بعد نبيهم مطابقة لما صدر عن الأمم السابقة في ترك الخليفة (يقصد علياً ـ رضي الله عنه ـ) واتباع السامري وأشباه ذلك (مرآة الأنوار ص 23).
3 والتكفيريون السبئيون الشيعة يتهمون خيار الأمة بخيانة النبي صلى الله عليه وسلم في حياته وبعد مماته فعند تفسيره لقول الله ـ تعالى ـ: { وَمَن يَنقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَن يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا} [آل عمران: 144] قال (محمد بن حيدر الخراساني) من القرن الرابع عشر الهجري في تفسيره «بيان السعادة»: «المراد بالشاكرين هنا، عليٌ ونفر يسير بقوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حين انهزم المسلمون» (تفسير بيان السعادة ـ 1/166)، وعـند تفسيره لسورة التحريم، أورد «المفسر» نفسه العديد من القصـص الملفقة والأراجيف المخترعة، يستدل بها على أن كلاً م
قد يثير هذا العنوان تساؤلاً لدى القارئ الذي اعتاد أن يسمع، ويقرأ عن أحوال المسلمين في الدول غير الإسلامية والتي يشكل المسلمون فيها أقلية مضطهدة، محرومة من غالبية حقوقها.
ولكن ما بال المسلمين السنة في إيران بخاصة في ظل الحكومة الإسلامية التي أسسها الخميني؟ أليسوا يعيشون في أكناف دولة إسلامية، تعرف لهم حقوقهم وترعى لهم شؤونهم، وتسهر على مصالحهم؟ !
كم تمنينا أن يكون الأمر كذلك، بخاصة أنه لا يصح غير ذلك، ولكن الواقع المؤلم اغتال هذه الأماني، حين كشف مأساة مركبة من مآسي يعيشها أهل السنة في إيران.
فقد غيبت قضيتهم عن الأنظار، وأسدل عليها الستار، فعامة المسلمين يجهلون هذه القضية، وقلة يتجاهلونها، والأعلام أغفلها تماماً وإن تعرض لها فلماماً.
عدد أهل السنة في إيران:
لقد خضع عدد أهل السنة في إيران إلى التقليل، المؤذن بالتضليل، فقد ذكر بعضهم(1) أن عددهم لا يتجاوز المليون من أصل مجموع السكان الذي يقارب الواحد والثلاثين مليون نسمة، فتكون نسبتهم 3% فقط، وقد ذكر آخرون أن عددهم قرابة سبعة ملايين ونصف(2) ويشكلون سبعة عشر بالمائة من عدد السكان والحق أنهم يشكلون 35% من عدد السكان.
إن عدد أهل السنة في إيران أكثر بكثير من هذه التوقعات، وقد ذكر الأستاذ محمود شاكر أرقاماً دقيقة معتمداً على إحصاء سنة 1399 هـ - 1979 م الذي أظهر أن عدد سكان إيران 38.660.000 موزعون على النحو التالي:-
1- الإيرانيون وعددهم 24.420000 ونسبتهم 63%
2- الأتراك وعددهم 7.820000 ونسبتهم 20%
3- العرب وعددهم 2.700.000ونسبتهم 7%
5- البلوش وعددهم 772000 ونسبتهم 2%
6- جماعات أخرى وعددهم 632000 ونسبتهم 2% (3)
فيكون عدد الشيعة الذين عبر عنهم بالإيرانيين 24.420000 ونسبتهم 63% مع الأخذ بعين الاعتبار أن بعض هؤلاء الإيرانيين من أهل السنة، ولا يؤثر ذلك على النسبة التي ذكرت، لأن ضمن الفئات الأخرى السنية نسبة 2% من الشيعة تقريباً، هم الأتراك، والعرب، والأكراد، والبلوش. وعددهم 13.608.000 نسمة ونسبتهم 35%، والمنتمون للديانات الأخرى عددهم 632000نسمة ونسبتهم 2% منهم 100 ألف نصراني 25 ألف يهودي و 12 ألف مجوسي، وسنرى ان لهذه الفئات القليلة حقوقاً في مجال العبادة، ليست لأهل السنة، الذين يشكلون أكثر من ثلث السكان، ويزيدون على نصف عدد الشيعة.
يتوزع أهل السنة في إيران على مناطق مختلفة، فالأتراك يسكنون أذربيجان، وخراسان، والعرب يسكنون منطقة الأهواز جنوب إيران، في حين يسكن الأكراد منطقة كردستان في الشمال الغربي من إيران، أما البلوش فيسكنون منطقة بلوشستان، على حدود الباكستان، ويسكن التركمان في شمال إيران.
ويظهر لنا أول خيوط هذه المأساة بالموازنة بين النسبة التي قدرناها لأهل السنة وهي 35%، والنسب التي ذكرها بعض الباحثين، بخاصة أولئك الذين نظروا إلى الحقوق الممنوحة لأهل السنة في ضوء هذه النسب ومنهم الأستاذ فهمي هويدي الذي يرى أن نصوص الدستور الإيراني حفظت حقوق أهل السنة بصورة مقبولة إلى حد كبير (1)، وسنراه ينقض كلامه هذا عندما يقف بنفسه على الواقع في بعض المجالات.
ومما ينبغي ذكره في هذا المقام أن أهل السنة كانوا الأكثرية في إيران إلى عهد قريب، وكان الشيعة أقلية، محصورة في بعض المدن الإيرانية، مثل قم، وقاشان أوكاشان، ونيسابور، ولما وصل الشاه إسماعيل الصفوي إلى الحكم سنة 907 هـ أجبر أهل السنة على التشيع حين خيرهم بينه، وبين الموت، وكانت وراء هذا الملك قوى شيعية كبرى تحركه.
وقد اعترف بهذه الحقيقة عالم شيعي كبير إذ يقول: (وفي عام 907 هـ استطاع الشاه إسماعيل أن ينصب نفسه ملكاً على إيران بعد أن كانت الحروب العثمانية قد أنهكت إيران تماماً، ولا شك أنه كانت وراء الشاه إسماعيل الذي توَّج رسمياً، وهو بعد في سن الثالثة عشر قيادات صوفية(2) تحرك الملك الفتي إلى مآربها..
ولم تكن إيران شيعية عند استلام الشاه إسماعيل السلطة، اللهم إلاّ مدناً قليلة، منها قم، وقاشان ونيسابور، فأعلن الشاه المذهب الشيعي مذهباً رسمياً لإيران.
وبدأت جحافل الصوفية تتحرك بين المدن الإيرانية تنشد الإشعار والمدائح، في حق علي، وأهل بيته، وتحث الناس على الدخول في المذهب الشيعي.
وأعمل الشاه إسماعيل السيف في رقاب الذين لم يعلنوا تشيعهم، ثم قال: ومن طريف القول أن نذكر هنا أن سكان مدينة أصفهان كانوا من الخوارج، وعندما وصلهم أمر الشاه بقبول التشيع أو قطع الرقاب طلبوا منه أن يمهلهم أربعين يوماً ليكثروا فيها سب الإمام علي ثم يدخلوا في المذهب الجديد فأمهلهم الشاه كما أرادوا، وهكذا انضمت أصفهان إلى المدن الشيعية الأخرى)(3).
إن هذا النص الوارد عن عالم شيعي تؤيده أخبار تاريخية كثيرة، ويعد وثيقة لها دلالتها، وينذر بأن يعيد التاريخ نفسه، بل إن الوقائع والممارسات اليومية تشير إلى وجود هذه النية.
ورغبة مني في عرض أوضاع أهل السنة بوضوح وإيجاز، فإني سأجعل حديثي في نقاط محددة، مشفوعة بما تيسر من أدلة ووقائع.
أولاً: أهل السنة وحرية العبادة.
لقد حددت الحكومة الإيرانية موقفها من أهل السنة منذ البداية، حين نصت في دستورها في المادة الثانية عشرة على: (أن دين الدولة الإسلام والمذهب الجعفري الإثنى عشري، وهذه المادة غير قابلة للتغيير إلى الأبد).
ومع أن المادة نفسها أشارت إلى حقوق أهل السنة التي عبرت عنهم بالمذهب الحنفي، والشافعي، والمالكي، والحنبلي، إلاّ أنها من حيث الواقع لم تعترف بوجودهم أصلاً، والشواهد على هذا كثيرة.
وفي الوقت نفسه حفظ الدستور حقوق الأقليات، غير الإسلامية، واعترف بوجودها،ومنحها حق العبادة، فقد ورد في المادة الثالثة عشر (الإيرانيون الزاردشت واليهود والمسيحيون هم الأقليات لدينية الوحيدة المعروفة التي تتمتع بالحرية في أداء مراسيمها الدينية).
وقد يظن القارئ أن عدم ورود أهل السنة ضمن هذه الأقليات يعني أنهم داخلون في الأكثرية الشيعية، وهذا الظن بعيد، فإن المادة الثانية عشرة نصت على الشيعة الجعفرية في حين نصت المادة الثالثة عشرة على حقوق الأقليات غير الإسلامية، ومعلوم أن أهل السنة ليسوا من هؤلاء ولا من هؤلاء.
كأن أهل السنة في إيران هم المقصود ون بمن أشار إليه الحديث (القابض على دينه كالقابض على الجمر) فهم بحق غرباء يعانون من مضايقات كثيرة، متنوعة ومحرومون من أبسط حقوقهم، والأدلة على هذه الحالة كثيرة منها:
(1) يعاني أهل السنة في إيران من قلة المساجد الخاصة بهم، فالدولة لا تقدم مساعدات لبناء المساجد، ولم يقتصر الأمر على هذا بل أنها قمت بهدم مساجد أهل السنة كما حصل لمسجد جزيرة قشم، وهاجم رجالا كذلك مسجد بندرلنكة التابع لأهل السنة، بسبب خطبة ألقاها د.إسماعيلي وحاولوا قتله، فحصل صدام مسلح بين الطرفين، قتل فيه عدد من الأشخاص.
وثالثة الأثافي: أنه لا يوجد مسجد في طهران، بالرغم من أن عددهم يتجاوز النصف مليون، مع أنه يوجد أماكن عبادة للأقليات جميعها في العاصمة الإيرانية.
وقد ذكر هذا الأمر أكثر من واحد ممن زاروا إيران، منهم الشيخ محمد عبد القادر آزاد رئيس مجلس علماء باكستان، الذي وجهت له دعوتان رسميتان لزيارة إيران، الأولى سنة 1980، والثانية سنة 1982، وكان على رأس وفد يضم 18 عالماً، وقد اجتمع إلى الخميني وكبار المسؤولين الإيرانيين.
وقد كتبت بعد عودته تقريراً مفصلاً حول زيارته، ومشاهداته، ذكر فيه أنه لا يوجد في طهران كلها مسجد واحد لأهل السنة، بالرغم من وجود 12 كنيسة للنصارى، و 4 معابد لليهودية، وبعض المعابد للمجوس.
وقال في تقريره: منذ ثلاث سنوات، وعد الخميني في لقاء مع وفد أهل السنة، برئاسة الأستاذ عبد العزيز رئيس خطباء أهل السنة في زاهدان، بإعطاء قطعة أرض في طهران يشاد عليها مسجد لأهل السنة، ورغم أنهم دفعوا ثمنها إلاّ أن الخميني أصدر أمراً بالاستيلاء على الأرض وسجن القائمين على المشروع.
ثم يقول: ورغم مطالبتي للخميني في العام الماضي بإنجاز وعده لأهل السنة، فوجئت في المؤتمر الذي حضرته هذا العام بقول بعض أنصاره: لو أعطينا قطعة أرض ليقام عليها مسجد لأهل السنة، فإنه سيصبح مسجد ضرار.
وأصر الخميني على أخذ الأرض، واعتقال القائمين على المشروع، ورغم تدخل بعض سفراء الدول العربية والإسلامية، ويصلي بعض أهل السنة الجمعة في ملحق تابع للسفارة الباكستانية في طهران، ولولا ما يسمى بالحصانة الدبلوماسية لكان للسلطات الإيرانية مع هؤلاء شأن آخر، في حين يوجد لأهل السنة مساجد في كبرى العواصم العالمية كواشنطن، وموسكو، وباريس ولندن، وغيرها ولا يوجد لهم مسجد في طهران العاصمة الإيرانية !
وقد ناقش مؤتمر الأئمة العالمي، الذي عقد في طهران سنة 1982 موضوع مسجد أهل السنة، وجاء في التوصيات التي أصدرها: التوصية الثانية أن تعطي الحكومة الإيرانية قطعة أرض التي وعدت بها أهل السنة، لبناء مسجد في طهران بعد أن سدد أهل السنة ثمنها، وقد صدرت هذه التوصية على الملأ في طهران، وعلى مسمع من الحكومة، مما يؤكد صحة الخبر وتواتره.
وكم كنت أتمنى على قادة الحركات الإسلامية الكرام الذين قاموا، ويقومون بزيارة إيران، وعاصمتها طهران مراراً أن يسألوا عن هذا الموضوع ويذكروا القادة الإيرانيين به، وليتهم عندما يكونون في طهران يسألون عن مسجد لأهل السنة للصلاة فيه بدلاً من الذهاب إلى ضريح الخميني للصلاة عنده.
ربما يقول قائل لِمَ يحرص أهل السنة على إقامة مسجد خاص بهم، في العاصمة الإيرانية، ولِمَ لم يكتفوا بالصلاة في مساجد الشيعة.
يمكن أن يكون هذا الاقتراح وجيهاً، ونتمنى أن يأتي اليوم الذي يجمع أهل القبلة الواحدة مسجد واحد، ولكن دون تحقيق هذا الأمر عقبات، أو تنازلات يتعين على أهل السنة تقديمها عند الصلاة في مساجد الشيعة.
فإن في مساجد الشيعة مخالفات شرعية عند أهل السنة منها:
أ- إن الآذان في مساجد الشيعة يتضمن أموراً ليست منه، فقد أدخل فيه الشهادة لعلي بالولاية، والقول حيا على خير العمل، وأدخل أخيراً اسم الخميني في كثير من المساجد.
ب- إن الشيعة يرون المسح على القدمين في الوضوء، دون غسلهما، وهذا الوضوء في رأي أهل السنة باطل، مما يعني أن يصلي السني خلف من يرى صلاته باطلة.
ج- الشيعة يصلون في مساجدهم على قطعة من التربة الحسينية، يضعونها تحت جباههم في أثناء السجود، ومساجدهم مملوءة بها، فأما أن يتابع السني الشيعي ويسجد على هذه القطعة، وإما أن يتجنبها فيكون عرضة لما لا يسره.
د- يعقد الشيعة في مساجدهم ما يسمى بحلقات اللعن، وهي تتضمن لعن الصحابة الكرام، وبخاصة الشيخين، وبعض أمهات المؤمنين، فهل يعقل أن يدخل أهل السنة هذه المساجد، والحالة هذه..
هـ - من مبطلات الصلاة عند الشيعة وضع اليدين على الصدر، وقول آمين، وهذه الأفعال من السنن الثابتة عند أهل السنة.
فإن صلّى السني في مساجد الشيعة، فإما أن يتابعهم، ويخالف السنة الثابتة، وإما أن يلتزم بها، ويحكم ببطلان صلاته، ويظهر مخالفته لهم في مساجدهم.
و- تمارس في مساجد الشيعة أعمال يرى أهل السنة أنها من الشرك كالصلاة إلى قبور الأئمة الذين يمارسون مثل هذه الأعمال.
فأهل السنة في طهران مخيرون بين الصلاة في مساجد الشيعة ومجاراتهم بما يحدثونه فيها، أو الصلاة في بيوتهم، ولا شك أن هذه الأساليب تساعد على بعد أهل السنة عن دينهم، إما بإهماله بالكلية، وإما بالتردد على مساجد الشيعة، والتأثر بما يقال فيها ويمارس، أو ربما أدى ترددهم إلى إنكار هذه الأعمال مما يؤدي إلى حدوث فتن بينهم.
إن المخرج من هذا كله أن يكون لأهل السنة مساجدهم الخاصة بهم، يمارسون فيها عبادتهم على الوجه الذي يرون، إلى أن يفتح الله بين عباده.
ولم تسلم مساجد أهل السنة في مناطقهم من تدخل الحكومة الإيرانية، فإنها تضيق على الخطباء، وتعتقل من يخرج على نهجها، وتبذل شتى الوسائل لشراء بعض خطباء أهل السنة، وقد نجحت في استمالة بعضهم، بخاصة أن خطباء أهل السنة فقراء لأن الدولة لا تنفق على مساجدهم بحال، وهم يعيشون على تبرعات المحسنين،وهم قلة في المناطق السنية لفقرها الشديد، وإن حدث أن توجه بعضهم إلى الدول المجاورة طلباً للمساعدة اتهم بالعمالة الخارجية.
وكثيرون أولئك الذين حكم عليهم بالإعدام، أو بالسجن المؤبد بتهمة معاداة الثورة، والتآمر مع أمريكا، وكم يكون الأمر مضحكاً ومبكياً في آن واحد عندما يتهم إمام مسجد سني في قرية سنية بأنه عميل لأمريكا ويساق للموت، ثم تتكرر هذه المأساة في أكثر من مكان وزمان، ولا يجد هؤلاء سبيل للنجاة إلا مغادرة ديارهم ليخلو الجو لعلماء الشيعة.
أهل السنة والتعليم:
لقد وضعت الحكومة الإيرانية في عهد الخميني سياسة تعليمية تؤدي إلى تجهيل أهل السنة وتضليلهم، ويمكن أن نلخص هذه السياسة في المظاهر التالية:
أ- قامت السلطة الإيرانية بهدم بعض المدارس الدينية التابعة لأهل السنة، بحجة أن القائمين عليها عملاء لأمريكا، أو أنهم وهابيون وقد حصل هذا للمدارس في منطقة باهو، كما قامت بإغلاق عدد من المدارس السنية للحجج ذاتها، في مناطق مختلفة.
ب- قامت السلطة الإيرانية بتغيير أسماء المدارس السنية الحكومية حيث استبدلت الأسماء الشيعية بالأسماء السنية، فقد أطلقت على مدرسة أبي بكر الصديق رضي الله عنه اسم آية لله بهشتي، وأطلقت على مدرسة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مدرسة قنبر.
جـ - فصلت السلطة عدداً كبيراً من مدرسي الدين في المدارس السنية، بخاصة ذوي التأثير منهم على الطلاب، وأحلت مكانهم مدرسين شيعة يدرسون عقيدة أهل السنة.
د- فرضت السلطة تدريس كتب دينية، في المدارس السنية الحكومية تنفر من عقيدة أهل السنة، وتروج للتشيع.
هـ - استطاعت السلطة توظيف بعض مدرسي المدارس السنية لإقناع الطلاب من أهل السنة أن الفروق بين السنة والشيعة لا تكاد تذكر.
و- قامت السلطة بإنشاء مدارس دينية تدرس المذهب الشيعي، لطلاب أهل السنة، ووعدت من يلتحق بهذه المدارس، بالإعفاء من الخدمة العسكرية، وبـتأمين عمل مناسب له، وقد استقطبت هذه المدارس أعداداً كبيرة من الطلاب بسبب هذه الإغراءات.
ز- قامت السلطة بإنشاء مساكن خاصة بطلاب أهل السنة القادمين من القرى للدراسة في مدارس المدن لأن قراهم تخلو من المدارس الثانوية، ووضعت هذه المساكن تحت إشراف علماء شيعة، بين أيديهم إمكانات كبيرة، وبقصد تحويل هؤلاء الطلاب إلى شيعة.
ح- تنظم السلطة رحلات ترفيهية لطلاب المدارس السنية، بخاصة النابهين منهم إلى المناطق الشيعية المشهورة، وإلى مقامات الأئمة، ويوزعون عليهم الهدايا.
ط- صبغ جدران المدارس السنية بشعارات الشيعة مثل يا مهدي أدركني، وبصور مزعومة للأئمة الإثنى عشر، وبأحاديث في فضائل آل البيت المنسوبة إلى كتب أهل السنة، حتى بات بعض الطلاب يظنون أن الأئمة أنبياء لكثرة ذكرهم والحديث عنهم في كل مناسبة.
ي- أصدرت السلطة قراراً بعدم السماح لأهل السنة بإنشاء مدارس خاصة بهم، وقامت هي بذاتها بإنشاء مدراس لتدريس عقيدة أهل السنة لأبناء أهل السنة، وأطلقت على واحدة منها اسم الشيخ محمود شلتوت الذي كان من دعاة التقريب بين السنة والشيعة، وقد عينت لهذه المدارس مدراء شيعة، وقد استهجن هذا التصرف أحد أنصار الخميني(1) من أهل السنة.
ك- أقدمت السلطة على اعتقال عشرات الطلاب، والطالبات من مدارس أهل السنة وبخاصة أولئك الذين لهم نشاط واضح، وأقدمت على إعدام بعضهم، وقد ذكرت هذا منظ
لا تهدأ حرب التهديدات الكلامية بين الولايات المتحدة وإيران، إلا لتعود وتندلع من جديد.
فمنذ ثلاث سنوات حتى الآن والخطط عن حرب محتملة ضد إيران تكاد لا تخرج من دائرة الإستهلاك الإخبارى الغربي. ولكن لا أحد ضَرَب، ولا أحد انضرب.
وخلال هذه السنوات تمكنت إيران، من:
× مضاعفة عدد أجهزة تخصيب اليورانيوم الى نحو خمسة آلاف جهاز، تنتشر فى مختلف أرجاء البلاد.
× التكيف مع دغدغة الإجراءات العقابية الهزلية التى فرضها مجلس الأمن الدولي.
× الخروج من نحو عشر جولات للمفاوضات من دون تقديم تنازل فعلي.
× الفوز بحزمة إغراءات وحوافز، كل مرة أفضل وأوسع من الحزمة التى سبقتها.
× النجاح فى تطوير ونشر جيلين من الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى.
× الظهور بمظهر قوة مسلحة فعالة فى مياه الخليج، قادرة، فى الأقل، على كسب سباق التهديد.
× تحولها الى حزب حاكم فى بغداد، برعاية الدبابات الأمريكية بالذات، “وهى التى تولت توفير الحماية للرئيس الإيرانى عندما زار بغداد لمباركة نجاحات حرسه الثورى وأجهزة مخابراته. وهذه تستبطن، بدورها، كل أجهزة السلطة والمليشيات هناك اليوم”.
× بل وتحول الإحتلال نفسه الى مشروع شيعى يلطم جنوده، مع جنود المليشيات، على الحسين، ويوفر الدعم والمساندة “والنهب والتزوير” للتيار الصفوى فى الزفة الطائفية.
فى غمرة همروجة التهديدات الفارغة، ينسى المنغمرون أن تحالف الغرب إنتظر 12 عاما لكى يُهلك العراق تحت أقسى حصار عرفه التاريخ الإنساني، قبل ان يخطو خطوة واحدة لغزوه وإحتلاله.
فى عام 1991، كان التحالف قد حشد ما لا يقل 350 ألف جندي، لم تنهكهم أى معارك على إمتداد نصف قرن تقريبا، قبل أن يشرعوا بتوجيه ضربات عسكرية لبلد لا يتجاوز، مساحةً وعددَ سكان، ثلث ما تشكله إيران. وعاد ليحشد تحالفا أكبر قبل أن يشرع بالغزو عام 2003.
وعلى الرغم من أن الحشد العسكرى الراهن، فى مياه الخليج، لا يعدو كونه بقعة زيت فى مستنقع، قياسا بما كان عليه الحال قبل غزو العراق، إلا أن طبول التهديدات ما تزال تقرع.
عمائم الدجل فى طهران لا تكف عن الظهور بمظهر العدو المستعد لضرب إسرائيل، إذا ما تعرضت إيران للهجوم. بينما لا تكف الرؤوس المحشوة بالقاذورات فى واشنطن من بيع خدعة أن الولايات المتحدة “مستعدة” و”قادرة” بل و”تزمع” توجيه ضربة عسكرية لإيران.
ثمة هدف وراء طبخة الحصى المشتركة بين الطرفين.
أحد أوجه ذلك الهدف يذهب الى تجريد دول النفط فى المنطقة مما جنته من مكتسبات وعوائد نجمت عن إرتفاع أسعار النفط، بزعم أن هناك مخاطر، وأن هناك حاجة لتوفير الحماية لهذه الدول من تلك المخاطر.
الوجه الآخر، هو تصعيد المخاوف من الحرب، إنما لبيع التسويات وترطيب الحلول، وتقديمها كما لو أنها منجزات ومعجزات.
إيران التى أعلنت مرارا، أن مشروعها النووى لا يستهدف التحول الى مشروع عسكري، تستطيع فى آخر المطاف توفير ضمانات للبرهنة على صحة ما تقول، من دون أن تضطر الى وقف أعمال التخصيب. يكفى إخضاعها لرقابة دولية صارمة، حتى تكون الفقاعة كلها قد تفرقعت.
ومثلما تحرص الولايات المتحدة على الخروج مما أصبح مستنقعا فى العراق، ولو بنصف جائزة، فلعلها تدرك، أن إيران التى وفرت الدعم والمساندة لنجاح ا









